بقلم // ملك السيد السيسى
اوحى لى فكرة هذا المقال ابن من أبناءنا تحت سن العشرين ((السيد احمد السيسى ))
إلى كل أب وأم: انتبهوا.. ابنكم في مرحلة ما قبل العشرين لا يحتاج إلى يدٍ تضربه، بل إلى عقلٍ يفهمه وقلبٍ يحتويه.
الضرب والعنف قد يوقفان التصرف في لحظته، لكنهما لا يصنعان تربية سليمة. وقد يزرعان الخوف بدل الاحترام، والعناد بدل الاقتناع، والصمت بدل الحوار.
خصوصًا الابن في سن المراهقة وبداية الشباب.. لا تحوّلوا البيت إلى ساحة صراع.
هو في مرحلة يبحث فيها عن شخصيته واستقلاله، وقد يخطئ ويجادل ويرفض بعض الأوامر، لكن الخطأ لا يُعالج بالإهانة أو الضرب.
لا تضرب ابنك لأنك غاضب.
لا تهينه أمام إخوته أو أصدقائه.
لا تستخدم عبارات تحطم ثقته بنفسه.
ولا تجعل القوة الجسدية وسيلة لإثبات أنك صاحب القرار.
الأب القوي ليس من يستطيع ضرب ابنه، وإنما من يستطيع السيطرة على غضبه والتعامل مع خطأ ابنه بحكمة وحزم دون عنف.
ضع حدودًا واضحة، واجعل هناك عواقب مناسبة للسلوك الخاطئ، لكن اترك دائمًا باب الحوار مفتوحًا.
وتذكروا:
الابن الذي يخاف من أبيه قد يطيع أمامه.. لكنه عندما يغيب الأب قد يفعل ما يريد. أما الابن الذي يفهم ويثق ويحترم، فيتعلم كيف يختار الصواب حتى عندما لا يراقبه أحد.
لا تنتظروا أن يكبر أبناؤكم لتكتشفوا أن سنوات العنف صنعت بينكم جدارًا يصعب هدمه.
ربّوا أبناءكم بالحزم.. نعم.
بالحدود.. نعم.
بالمسؤولية.. نعم.
لكن لا تجعلوا العنف لغة البيت.
فالأبناء لا يحتاجون آباءً يخافونهم..
بل آباءً يستطيعون أن يعودوا إليهم عندما تضيق بهم الحياة.
بقلم //. ملك السيد السيسى










































