دراسة لـ”تريليكس” تكشف أن متوسط تكلفة خرق البيانات والحوادث الأمنية الداخلية في المؤسسات السعودية يبلغ 1.95 مليون دولار سنوياً
٦٣٪ من المؤسسات التي تعرضت لاختراقات داخلية أبلغت عن تسريب أو فقدان بيانات حساسة.
١٠٠٪ من رؤساء أمن المعلومات المشاركين في الدراسة بالمملكة يؤكدون تزايد مسؤولياتهم في إدارة المخاطر الداخلية.
الرياض، المملكة العربية السعودية – 28 أكتوبر 2026- لم تعد التهديدات السيبرانية التي تواجه المؤسسات السعودية تقتصر على الهجمات الخارجية، بل باتت المخاطر الناشئة من داخل بيئات العمل، سواء بسبب الأخطاء البشرية أو أنشطة أنظمة الذكاء الاصطناعي، تشكل تحدياً متزايداً لأمن المعلومات واستمرارية الأعمال.
وفي مؤشر على حجم هذه التحديات، كشفت شركة تريليكس الرائدة عالميًا في مجال الأمن السيبراني وحلول الحماية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عن نتائج دراسة حديثة أظهرت أن متوسط تكلفة الحوادث الأمنية المرتبطة بالتهديدات الداخلية في المؤسسات في المملكة العربية السعودية بلغ 1.95 مليون دولار أمريكي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. وجاءت هذه النتائج ضمن تقرير الشركة بعنوان “Mind of the CISO: The New Insider “، الذي يسلط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة في تشكيل المخاطر الداخلية، والتبعات الناجمة عن إساءة استخدام صلاحيات الوصول الموثوقة، ومدى انعكاس ذلك على دور رؤساء أمن المعلومات.
ورغم ضخامة هذا المبلغ، إلا أنه يمثل جانباً واحداً فقط من الأضرار؛ إذ أظهرت الدراسة أن 63% من المؤسسات التي شهدت حوادث داخلية تعرضت لفقدان أو تسريب بيانات حساسة، في حين عانت 43% منها من تعطل العمليات التشغيلية، وأفادت 45% بتضرر سمعتها وفقدان ثقة العملاء. وتؤكد هذه الأرقام أن الحادثة الأمنية الواحدة كفيلة بتهديد البيانات وتعطيل الخدمات وإلحاق الضرر بالعلاقات التجارية الرئيسية للمؤسسة.
وتتنوع المسببات وراء هذه الأضرار، إذ شكلت الأخطاء غير المقصودة أو الإهمال من قبل الموظفين والمستخدمين الموثوقين نسبة 47% من الحوادث الداخلية، بينما تسببت الهجمات المتعمدة من العنصر البشري في 31% منها. واللافت للأمر أن العمليات التي تنفذها أنظمة الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة باتت تتسبب وحدها في 20% (حادثة من بين كل خمس حوادث) من الإخفاقات الأمنية الداخلية. ومع توسع الاعتماد على هذه الأنظمة وتصرفها بنطاق صلاحيات موثوقة وبسرعة فائقة (سرعة الآلة)، فإن الأخطاء أو الاستخدام الخاطئ قد ينتشر قبل أن تتمكن فرق الأمن من التدخل. وتُحذّر شركة تريليكس من أن غياب الحوكمة الصارمة وآليات الاستجابة السريعة سيفاقم الخسائر المالية للمؤسسات مستقبلاً.
وفي هذا الصدد، قال ديفيد سوتو، رئيس أمن المعلومات في شركة تريليكس: “مع عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل البيئات الموثوقة للمؤسسات وبسرعات فائقة، ستكون المؤسسات الأكثر قدرة على الصمود هي تلك التي تُخضع هذه الأنظمة للحوكمة باعتبارها هويات تتمتع بصلاحيات وصول عالية المستوى، بالتوازي مع تطوير مراكز عمليات أمنية ذاتية القيادة (Agentic SOC) مدعومة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، قادرة على الاستجابة للتهديدات بالسرعة نفسها التي تتطور بها، بدلاً من الاعتماد على إجراءات العمل البشرية التقليدية.”
ويضيف الدور المتنامي للأنظمة المستقلة عبئاً جديداً على كاهل رؤساء أمن المعلومات إلى جانب المخاطر البشرية التقليدية. ففي المملكة العربية السعودية، أجمع 100% من رؤساء أمن المعلومات الذين شملهم الاستطلاع على أن مسؤوليتهم تجاه إدارة المخاطر الداخلية قد ارتفعت خلال العام الماضي، بينما أعرب 70% منهم عن قلقهم من التبعات والمسؤولية الشخصية في حال وقوع حادث أمني داخلي. وفي المقابل، أشار 80% منهم إلى أن الإدارات العليا وأعضاء مجالس الإدارة يفتقرون إلى الفهم الواضح لطبيعة المخاطر الداخلية وآثارها المحتملة، مما يضع رؤساء أمن المعلومات تحت ضغط لتفسير نطاق واسع من الأنشطة الموثوقة وبيان تبعاتها التجارية لإدارات قد لا تستوعب المشهد بكامله بعد.
ومن جانب آخر، تُبرز النتائج الفرص المتاحة أمام رؤساء أمن المعلومات لتعزيز منظومتهم الأمنية، إذ أقر 80% من مسؤولي الأمن السيبراني في المملكة بعدم وجود رؤية واضحة لكيفية استخدام الموظفين لأدوات الذكاء الاصطناعي، كما أفاد 80% بأن مؤسساتهم غير مستعدة تماماً لإدارة المخاطر المرتبطة بهذه الأدوات والأنظمة المستقلة. ومن شأن تحسين مستوى الرؤية الشاملة وتحديد ملكية “الهويات غير البشرية” أن يمنح القادة الأمنيين ركيزة أوضح لتحديد المخاطر واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
لكن الرؤية الشاملة لا تكتمل قيمتها إلا إذا اقترنت بالاستجابة السريعة، حيث تستغرق المؤسسات في المملكة ما متوسطه 5.1 ساعة لاكتشاف الحادث الداخلي، و8.4 ساعة أخرى للاستجابة له، أي ما يعادل 13.5 ساعة إجمالاً. وتؤكد هذه الفجوة الزمنية الحاجة الماسة للتحقيق في الأنشطة المشبوهة ضمن سياقها الصحيح واحتوائها بسرعة، لاسيما عندما تتصرف الأنظمة المستقلة بسرعات فائقة.
من جانبه، قال خالد العتيق، نائب الرئيس الإقليمي لشركة تريليكس في المملكة العربية السعودية:” من خلال تواصلنا المستمر مع عملائنا في مختلف أنحاء المملكة، نلمس اهتماماً متزايداً بفهم آلية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي الموثوقة، وكيفية التعامل مع التهديدات قبل تحولها إلى خسائر تؤثر على الأعمال. واليوم، تحتاج فرق الأمن السيبراني إلى الاستفادة من بياناتها الأمنية والاستجابة بسرعة أكبر. وبالنسبة لرؤساء أمن المعلومات، يتطلب ذلك القدرة على تتبع أنشطة المستخدمين ووكلاء الذكاء الاصطناعي، وتحليلها ضمن سياقها الصحيح، واحتواء أي نشاط ضار قبل اتساع نطاق تأثيره.”
وتلبيةً لهذه الحاجة الداعية إلى سرعة التحقيق مع الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على البيانات الأمنية، أطلقت الشركة مؤخراً حل “Trellix Wise™ for Private Cloud “؛ وهو المحرك الأساسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي لمراكز العمليات الأمنية الذاتية، والذي يتم نشره داخل البيئة الخاصة بالعميل. وقد صُمم هذا الحل لتقليص الفجوة بين اكتشاف التهديدات والاستجابة لها عبر تحقيقات أسرع، مع إبقاء البيانات الأمنية تحت السيطرة الكاملة للمؤسسة.









































