
نظمت مكتبة القاهره الكبرى التابعه لقطاع المسرح وارة الثقافه ندوة التاريخ والوثائق عن ثورة يوليو 1952 وذلك مسا اليوم فى الساعه السادسه ونصف بمقر المكتبة بالزمالك ومن خلال الندوة
اشار مدير المكتبة الأستاذ يحيى رياض ان ثورة 23 يوليو 1952 تمثل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث جسدت إرادة الشعب في التغيير وبناء دولة قائمة على العدالة والاستقلال
ومن جانبه اكد الدكتور راضي جودة، الباحث والمؤرخ في التاريخ الحديث والمعاصر وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية. ، أن ثورة 23 يوليو 1952 تظل واحدة من أهم المحطات المفصلية في تاريخ مصر الحديث، مشيراً إلى أنها لم تكن مجرد حركة تغيير سياسي عابرة، بل مثلت إعادة صياغة شاملة لشكل الدولة المصرية وعلاقاتها الإقليمية والدولية.
وقدم “راضى جوده” استعراضا موسعا للأرشيفات الدولية المتعلقة بالثورة، حيث تناول الأرشيف الفرنسي والبريطاني الذى فشل بالتنبؤ فكرة الثوره والروسي، إلى جانب الأرشيف التركي، مستعرضًا ما تحمله هذه الوثائق من رؤى وتحليلات تعكس اهتمام القوى الكبرى بما جرى في مصر أنذاك ، وصولًا إلى الأرشيف المصري الذي وصفه بأنه الأكثر دقة وشمولا في توثيق تفاصيل الحدث من الداخل، مدعومًا بالصور الوثائقية التي تُعد شاهد بصري حي على مجريات الثورة.
وأشار د. راضي جودة إلى أن تحرك الضباط الأحرار لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة طبيعية لانسداد الأفق السياسي، وتراكم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية قبل عام 1952، مؤكدًا أن الثورة عبرت بصدق عن طموحات الشعب المصري في التخلص من التبعية وبناء مجتمع قائم على العدالة وتكافؤ الفرص.
واستعرض أبرز ما حققته الثورة من إنجازات كان لها أثر مباشر على حياة المواطنين، من بينها تصفية الإقطاع عبر قوانين الإصلاح الزراعي التي أعادت توزيع الأراضي. مجانية التعليم التي أتاحت الفرصة لأبناء الطبقات البسيطة للصعود الاجتماعي تحقيق الاستقلال الوطني من خلال إنهاء الوجود البريطاني وترسيخ السيادة المصرية بناء اكاديمية الفنون وتابع.
ومن جانبه، أكد اللواء علاء عز الدين أن القوى الغربية كانت تسعى إلى عرقلة مشروع النهوض الوطني الذي قاده الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، موضحا أن الثورة شكلت تحول جذري في مفهوم الانتماء الوطني، ورسخت علاقة قوية بين الشعب وجيشه، قائمة على الثقة والدفاع المشترك عن مقدرات الوطن.
واشار اللواء علا عز الدين لم تكن ثورة يوليو وليدة لحظة، بل جاءت نتيجة تراكمات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة. فقد عانى المجتمع المصري قبل عام 1952 من فساد سياسي واضح، وهيمنة الاحتلال البريطاني على القرار الوطني، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار الفقر. كما ساهم نظام الإقطاع في تعميق الفجوة بين طبقات المجتمع
واكد عز الدين سعت الثورة إلى القضاء على الاستعمار وأعوانه، وإنهاء الإقطاع، والحد من سيطرة رأس المال على الحكم، إلى جانب بناء جيش وطني قوي، وإقامة حياة ديمقراطية سليمة، وتحقيق العدالة الاجتماعية. وقد أسهمت هذه الأهداف في إحداث تغييرات جذرية في بنية المجتمع المصري، كان لها أثر مباشر على حياة المواطنين، خاصة من خلال الإصلاح الزراعي ومجانية التعليم.
وطالب الحضور بضرورة إتاحة المزيد من الملفات الأرشيفية أمام الباحثين والمهتمين بالتاريخ، بما يسهم في دعم حركة البحث العلمي وتعزيز دور الأرشيف والتوثيق في حفظ الذاكرة الوطنية، مؤكدين أن الوثائق التاريخية تمثل مصدرًا أساسيًا لفهم الأحداث الكبرى وتحليلها بصورة دقيقة وموضوعية.







































