
الدكتور زيد جمال الكناني: الذكاء الاصطناعي أحدث ثورة في طب الأسنان.. والوقاية تتجاوز حدود التجميل
أكد الدكتور زيد جمال الكناني، المتخصص في طب وزراعة وتقويم وتجميل الأسنان، أن الثورة الرقمية والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أعادا تشكيل خريطة طب الأسنان الحديث، مشيراً إلى أن التقنيات الذكية لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت شريكاً أساسياً في الكشف المبكر ودقة التخطيط العلاجي.
وأوضح الدكتور زيد الكناني أن دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأشعة ثلاثية الأبعاد والصور الرقمية يتيح للعيادات المتقدمة رصد أدق التغيرات في اللثة والأنسجة الداعمة والتسوسات الأولية قبل ظهور أسبابها أو أعراضها الظاهرة، وهو ما يختصر الوقت والجهد على المريض ويضمن أعلى درجات الأمان والفاعلية.
وفي سياق متصل، وجه الكناني رسالة توعوية حذر فيها من السعي المفرط وراء التجميل الشكلي المبالغ فيه على حساب سلامة الأسنان الطبيعية، موضحاً أن الابتسامة الجذابة لا تعني بالضرورة المبالغة في برد الأسنان أو تغيير ملامحها الفطرية، بل تكمن القيمة الحقيقية في الحفاظ على صحة الأنسجة الحيوية واللثة، واستعادة الوظيفة الطبيعية للفم جنباً إلى جنب مع المظهر التجميلي المتناسق.
وأشار إلى أن هناك عوامل غير مباشرة باتت تؤثر بشكل كبير على صحة الفم في الوقت الحالي، وفي مقدمتها الضغوط النفسية التي تؤدي إلى ظاهرة صرير الأسنان أثناء النوم، متسببة في تآكل طبقة المينا وآلام الفك والمفاصل.
كما شدد على أهمية التوعية بالعادات الغذائية اليومية، داعياً إلى التقليل من المشروبات الغازية والمنبهات ذات التصبغات العالية كالقوة، مع ضرورة الالتزام بالروتين اليومي للعناية بالفم والمتابعة الدورية للحد من التراكمات الجيرية وأمراض اللثة.
واختتم الدكتور زيد جمال الكناني حديثه بالتأكيد على أن الرسالة الأسمى لطب الأسنان الحديث تكمن في التوعية والوقاية قبل العلاج، موضحاً أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي وجدا في الأساس لحماية صحة الإنسان والارتقاء بجودة حياته، وليس فقط لتقديم حلول تجميلية مؤقتة.







































