فقه “اللقطة والشو”: كيف يُدار المعهد العالي للفنون الشعبية بعقلية الهواة؟


بقلم :  محمد جمال الدين

لم يكن التراث الشعبي في يوم من الأيام مجرد رواسب متحجرة في ذاكرة الزمن، ولا هو طيف عابر لتقاليد اندثرت، بل هو الهوية الميتافيزيقية النابضة لأمة تضرب جذورها في أعماق التاريخ، بوصفه البنية التحتية للوجدان الجمعي والروح الخفية التي تستنطق كينونة الشعوب، وحين أُنشئ المعهد العالي للفنون الشعبية في مصر، لم يكن ذلك ترفاً أكاديمياً، بل كان ضرورة وجودية تستهدف إنقاذ الأرشيف الرمزي للوطن من التلاشي، عبر إعداد “باحث إبستمولوجي” وجامع مدرب يفكك شفرات الحكاية، واللحم الحي للأسطورة، والأداة الموسيقية العتيقة، ليضعها في متناول العلم والتوثيق، غير أن المؤسسات متى غاب عنها الوعي الفلسفي وانحرفت بوصلتها عن الغاية التأسيسية، تتحول إلى مسوخ بيروقراطية تأكل أبناءها وتفرغ الغايات من مضامينها، وهو تماماً ما آلت إليه الحال في هذا المعهد العريق، حيث انفرط عقد الغاية والوسيلة، وانزلق الجسد الأكاديمي إلى درك العبث الممنهج والإنحراف المؤسسي الخطير.

حين نتأمل قواعد القبول والاختبارات في أقسام المعهد، يصدمنا عوار منهجي يفضح انفصال الإدارة عن فلسفة الوجود الأساسية للمعهد، ففي شعبة المسرح الشعبي، يُختبر الطلاب في التمثيل والمشاهد الدرامية (فصحى وعامية)، وكأننا بصدد إعداد نجوم شباك أو خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، متجاهلين أن خريج هذا القسم لا يحصل على عضوية نقابة المهن التمثيلية من الأساس، وكذلك الحال في شعبة الموسيقى الشعبية التي تعاني قحطاً في المتقدمين، وصل إلى قبول ثلاثة طلاب فقط هذا العام، يُخضعون لاختبارات غناء وتربية سمع وإيقاعات، وهي اختبارات تخص معاهد الكونسرفتوار والموسيقى العربية وكليات الموسيقى لإعداد عازفين ومطربين، لا باحثين في الأنثروبولوجيا الموسيقية الشعبية، ولا يختلف الحال في شعبة الرقص والألعاب الشعبية، حيث تُدار الاختبارات وكأننا نؤسس لفرقة باليه استعراضية، أما في قسم فن التشكيل الشعبي والثقافة المادية، فنجد العبث ذاته حين يُختبر الطلاب في الرسم بالرصاص، والألوان، والطبيعة الصامتة، وكأن المعهد بصدد تخريج فنانين تشكيليين ورسامين محترفين، متناسين أن مهمة القسم الأساسية هي إعداد باحثين وجامعين للتراث في مجال فن التشكيل الشعبي والثقافة المادية، لا صناعة لوحات فنية تزيينية.

هذا التخبط يطرح سؤالاً إبستمولوجياً صارخاً: بأي منطق تُدار عملية صناعة “الباحث الجامع للتراث”، عبر آليات لا تنتمي إليه بصلة؟، إنها مفارقة تبدل الهوية وتزرع الوهم في نفوس الطلاب بأنهم فنانون ورسامون وممثلون، بينما هم في الواقع ضحايا لعملية تعليمية عشوائية لا تقدم لهم سوى السراب، فقد أبدل المعهد جوهر رسالته الأكاديمية والعملية والمتمثلة في الرحلات الميدانية لجمع، وتوثيق، وأرشفة التراث الحقيقي في ربوع مصر بـ”بهيجات استعراضية” واحتفاليات جوفاء تحت مسمى على سبيل المثال “مهرجان فن الأداء”، وهو مسمى بلا هوية فكرية، فعروض المسرح بطبيعتها هي عروض فن أداء، وماذا إضافه هذا العنوان سوى مزيد من الضبابية، والأدهى وبسبب هذا المهرجان، تتحول قاعات المعهد إلى ساحات بروفات مسرحية، ينشغل فيها الطلاب بأوهام النجومية الفنية، متناسين أن نقابة المهن التمثيلية تغلق أبوابها في وجوههم، وأن مشاركات المعهد في مثل هذه الأنشطة ليست سوى أدوات للشو الإعلامي، وأخذ اللقطة الشخصية للقيادات، وحين ينعقد المهرجان، تجد عدد فرقه أربع فرق فقط، ونصف المشاركين فيها من طلبة معهد فنون مسرحية، بل ويغيب عن المهرجان أساتذة قسم فنون الأداء أنفسهم، لنكون في النهاية أمام مسرح عبثي يُدار لإشباع نرجسية الإدارة على حساب الصالح العام ومقدرات الدولة.

أما على صعيد الإنتاج المعرفي والبحثي، فالكارثة تفوق الوصف، خريجو مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا يقدمون مشاريع ورسائل تحوي “نوتات موسيقية” وهم لا يقرأون النوتة ولا يكتبونها من الأساس، وسط تساؤلات مشروعة عن كيفية تمرير هذه المهزلة العلمية للحصول على الدرجات، فعلي مدار عقود لم يحصل على الدكتوراه سوى باحث يتيم، واثنان فقط على الماجستير في تخصص الموسيقى الشعبية بنوتات مجهولة المصدر، والأدهى من ذلك هو حال الأستاذ المهيمن المتفرغ على شعبة الموسيقى الشعبية، فهو نفسه لا يقرأ ولا يكتب النوتة الموسيقية، ولهذا السبب حارب وكره أي محاولة جادة لإصلاح الشعبة أو الإرتقاء بها، محولاً إياها إلى بيئة طاردة تنكل بالدارسين وتجهض أي تحليل أو تدوين علمي صحيح، مما أدى إلى تغيب المعرفة وضياع تراثنا الموسيقي شيئاً فشيئاً تحت وطأة الجهل والإدارة العشوائية.

والسؤال الجوهري الآن الذي يطرح نفسه :  ماذا قدم خريجي أقسام المعهد للتراث الشعبي المصري؟، والإجابة لا شئ يذكر فالغالبية العظمى من جامعي وباحثي التراث المصري ليسوا من خريجي المعهد، بل أن خريجي المعهد في الأساس انصرفوا بعد التخرج إلى ممارسة أعمال أخرى، ليس لا علاقة بدورهم الأساسي، ومن تم تعيينه في مؤسسات لحفظ التراث تحول إلى إداري أو موظف دون الاهتمام بجمع وتوثيق وأرشفة التراث الشعبي المصري، بل وهناك من حاول وعجز بسبب عدم امتلاكه لآليات القيام بتلك المهام، وهو ما يفضح بجلاء فشل المعهد في إعداد باحثين في التراث الشعبي، بسبب المصالح الشخصية والضيقة، للقائمين على العملية التعليمية.

وعليه فإن ما يمارس اليوم داخل أسوار المعهد العالي للفنون الشعبية هو اغتيال بطيء لذاكرة مصر الثقافية، وإهدار فادح لأموال الدولة التي تُنفق على أجور أعضاء هيئة تدريس وإداريين لا ينتجون سوى الهشيم، واستمرار هذا الإنحراف المؤسسي تحت وطأة المصالح الشخصية الضيقة، والهيمنة الشمولية لعميدة ووكيلة ورؤساء أقسام لا تهمهم سوى الكراسي واللقطات الإعلامية، يعد جريمة وطنية لا يمكن السكوت عنها، فتراث مصر العريق يصرخ طلباً للإنقاذ، ولابد من وقفة جادة وحاسمة تعيد للأكاديمية هيبتها، وتفرمل هذا العبث الممنهج، وتعيد المعهد إلى سكته التاريخية الصحيحة، ليكون حصناً منيعاً لحفظ وتوثيق هوية الأمة لا مسرحاً للوهم والتربح المعنوي.

IMG-20261003-WA0000-1 فقه "اللقطة والشو": كيف يُدار المعهد العالي للفنون الشعبية بعقلية الهواة؟
  • Related Posts

    مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يفتتح دورته الثانية عشرة بحضور رسمي وفني ويحتفي بالإبداع السينمائي والطاقات الشابة

    68 فيلماً من…

    Read more

    مروان واكيم يطلق «صاير رسّام».. حين يتحوّل الحب إلى فنّ وأغنيات

    كتبت: مروة حسن…

    Read more

    أخر الأخبار

    مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يفتتح دورته الثانية عشرة بحضور رسمي وفني ويحتفي بالإبداع السينمائي والطاقات الشابة

    مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يفتتح دورته الثانية عشرة بحضور رسمي وفني ويحتفي بالإبداع السينمائي والطاقات الشابة

    الدكتورة منال متولي متحدثة في مائدة «الحوار من أجل الاستقرار»

    الدكتورة منال متولي متحدثة في مائدة «الحوار من أجل الاستقرار»

    فيفو “vivo” تمهّد لإطلاق هاتف V80 في مصر بتصميم استثنائي وتقنيات تصوير متطورة وأداء يرتقي بتجربة المستخدم

    فيفو “vivo” تمهّد لإطلاق هاتف V80 في مصر بتصميم استثنائي وتقنيات تصوير متطورة وأداء يرتقي بتجربة المستخدم

    الصحة تفوز في مسابقة التميز الإعلامي ومحافظ الشرقية يكرم الفائزين للعام الثاني على التوالي في النسخة الثانية من نوعها على مستوى المحافظة

    الصحة تفوز في مسابقة التميز الإعلامي ومحافظ الشرقية يكرم الفائزين للعام الثاني على التوالي في النسخة الثانية من نوعها على مستوى المحافظة

    رفع ١٢٠٠طن مخلفات الرتش بجوار حرم الدائري حي بولاق الدكرور.    

    رفع ١٢٠٠طن مخلفات الرتش بجوار حرم الدائري حي بولاق الدكرور.    

    الخدمة الجيدة لا تكفي: كيف أصبح تسويق الخدمات عاملًا حاسمًا في الاحتفاظ بالعملاء؟

    الخدمة الجيدة لا تكفي: كيف أصبح تسويق الخدمات عاملًا حاسمًا في الاحتفاظ بالعملاء؟

    《أفضل سعر للكاش في مصر 》.. حجازي موتورز تفتتح أكبر《ماركت للسيارات》

    《أفضل سعر للكاش في مصر 》.. حجازي موتورز تفتتح أكبر《ماركت للسيارات》

    مروة حسن تهنئ صديقتها أميرة محمد بعيد ميلادها وتشيد بمسيرتها المتميزة في الصحافة

    مروة حسن تهنئ صديقتها أميرة محمد بعيد ميلادها وتشيد بمسيرتها المتميزة في الصحافة

    «وداعاً لوجع رأس تصليحات المنزل… تطبيق لبناني جديد يضع الحِرفي المناسب بين يديك»

    «وداعاً لوجع رأس تصليحات المنزل… تطبيق لبناني جديد يضع الحِرفي المناسب بين يديك»

    مروان واكيم يطلق «صاير رسّام».. حين يتحوّل الحب إلى فنّ وأغنيات

    مروان واكيم يطلق «صاير رسّام».. حين يتحوّل الحب إلى فنّ وأغنيات

    دولة قطر تدعم استعدادات جمهورية السنغال لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية للشباب داكار 2026

    دولة قطر تدعم استعدادات جمهورية السنغال لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية للشباب داكار 2026

    حسين الزناتي : «علاء الدين» تسعى لتحويل التاريخ الوطني إلى محتوى رقمي جذاب يصل إلى أطفال العالم

    حسين الزناتي : «علاء الدين» تسعى لتحويل التاريخ الوطني إلى محتوى رقمي جذاب يصل إلى أطفال العالم

    لواء أركان حرب محمد فتحي فرّاج يحصل على درجة الدكتوراه تحت عنوان”المخاطر الدولية للهيمنة العسكرية الأمريكية في الخليج العربي

    لواء أركان حرب محمد فتحي فرّاج يحصل على درجة الدكتوراه تحت عنوان”المخاطر الدولية للهيمنة العسكرية الأمريكية في الخليج العربي

    حملات مكثفة لرفع كفاءة النظافة بنطاق حي الوراق بناء على توجيهات الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة

    حملات مكثفة لرفع كفاءة النظافة بنطاق حي الوراق بناء على توجيهات الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة

    افتتاح أول وحدة عناية مركزة لمرضى الدرن في ليبيا بمستشفى الكويفية

    افتتاح أول وحدة عناية مركزة لمرضى الدرن في ليبيا بمستشفى الكويفية

    تعاون فني جديد يجمع أحمد سعد وخالد تاج الدين ووليد سعد في أغنية حب

    تعاون فني جديد يجمع أحمد سعد وخالد تاج الدين ووليد سعد في أغنية حب

    «بطن السكينة» و«سِجلّ» يختتمان برنامج الفنون الأدائية ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من «دي-كاف»

    «بطن السكينة» و«سِجلّ» يختتمان برنامج الفنون الأدائية ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من «دي-كاف»

    من قمة الاستثمار بالأقصر الدكتور أيمن دياب رئيس جامعة شرق العاصمة:

    من قمة الاستثمار بالأقصر الدكتور أيمن دياب رئيس جامعة شرق العاصمة:

    فتى الإستعراض تجربة  تجمع الخبرات السينمائية والمواهب الشابة

    فتى الإستعراض تجربة  تجمع الخبرات السينمائية والمواهب الشابة

    رانيا يحيى تكرم من الاكاديمية الايطالية للأثريين

    رانيا يحيى تكرم من الاكاديمية الايطالية للأثريين

    الاكاديمية الايطالية للاثار تشيد بدور “رانيا يحيى” فى تعزيز الدبلوماسية الثقافية

    الاكاديمية الايطالية للاثار تشيد بدور “رانيا يحيى” فى تعزيز الدبلوماسية الثقافية

    من قمة الاستثمار بالأقصرالدكتور أيمن دياب رئيس جامعة شرق العاصمة: القمة تساهم في التأسيس لشبكة حقيقية من الشراكات الاقتصادية والتعليمية والاستراتيجية

    من قمة الاستثمار بالأقصرالدكتور أيمن دياب رئيس جامعة شرق العاصمة: القمة تساهم في التأسيس لشبكة حقيقية من الشراكات الاقتصادية والتعليمية والاستراتيجية

    أزراري للأقمشة تعزز حضورها العريق بافتتاح فرعها السادس في قلب أقدم أسواق جدة التاريخية

    أزراري للأقمشة تعزز حضورها العريق بافتتاح فرعها السادس في قلب أقدم أسواق جدة التاريخية

    العصر الرقمي .. وضرورة إعادة تشكيل الإنسان

    العصر الرقمي .. وضرورة إعادة تشكيل الإنسان

    الاتحاد الوطني للقيادات الشبابية بمحافظة البحيرة يعقد اجتماعه التنظيمي أونلاين لمناقشة حفل تدشين الاتحاد وإطلاق مبادرة «وعي وطن»

    الاتحاد الوطني للقيادات الشبابية بمحافظة البحيرة يعقد اجتماعه التنظيمي أونلاين لمناقشة حفل تدشين الاتحاد وإطلاق مبادرة «وعي وطن»

    مكتبة القاهرة الكبرى تشارك بإصدارات وكتب عن انتصارات أكتوبر ضمن فعاليات أكتوبر.. ملحمة نصر وإبداع   بالهناجر  الاحد المقبل

    مكتبة القاهرة الكبرى تشارك بإصدارات وكتب عن انتصارات أكتوبر ضمن فعاليات أكتوبر.. ملحمة نصر وإبداع   بالهناجر  الاحد المقبل

    أحمد عمار يطرح أولى أغنيات ألبومه الخميس المقبل.. وخطة لإطلاق باقي الأغنيات على فترات متقاربة

    أحمد عمار يطرح أولى أغنيات ألبومه الخميس المقبل.. وخطة لإطلاق باقي الأغنيات على فترات متقاربة

    مستشفى الكندي .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة

    مستشفى الكندي .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة

    إقتصاد الانتباه

    إقتصاد الانتباه

    أكاديمية الفنون تمنح الدكتوراه الفخرية للموسيقار عمر خيرت

    أكاديمية الفنون تمنح الدكتوراه الفخرية للموسيقار عمر خيرت

    محمد الشرنوبى وياسمين العبد.. يقدمان أغنية “سيدي”

    محمد الشرنوبى وياسمين العبد.. يقدمان أغنية “سيدي”

    بمشاركة 20 دولة.. شرم الشيخ تحتضن مونديال الجامعات للسباحة بالزعانف لأول مرة في أفريقيا والعالم العربي

    بمشاركة 20 دولة.. شرم الشيخ تحتضن مونديال الجامعات للسباحة بالزعانف لأول مرة في أفريقيا والعالم العربي

    برعاية حمد الشرقي.. الفجيرة تحتضن الدورة الخامسة عشرة من مهرجان المسرح الخليجي بمشاركة 400 فنان وإعلامي

    برعاية حمد الشرقي.. الفجيرة تحتضن الدورة الخامسة عشرة من مهرجان المسرح الخليجي بمشاركة 400 فنان وإعلامي

    “أهلاً سايبر” تطلق النسخة الأولى من جوائز “سايب-هير” لعام 2026

    “أهلاً سايبر” تطلق النسخة الأولى من جوائز “سايب-هير” لعام 2026

    أنقذوا قبطان السفينة

    أنقذوا قبطان السفينة

    مروة أحمد عبد العليم تكتب :المعادلة المصرية في حلف مكة.. هل تتحول التعهدات إلى مواجهة؟

    مروة أحمد عبد العليم تكتب :المعادلة المصرية في حلف مكة.. هل تتحول التعهدات إلى مواجهة؟

    … خواطري…
    … حنين…

    … خواطري…<br>… حنين…

    كلوديا حنا تكشف عن عروض المونودراما ومسرح الشارع بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

    كلوديا حنا تكشف عن عروض المونودراما ومسرح الشارع بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

    بنصف مليون جنيه.. أسما شريف منير وعمرو جمال يكافئان 18 موهبة عربية في مهرجان الجونة

    بنصف مليون جنيه.. أسما شريف منير وعمرو جمال يكافئان 18 موهبة عربية في مهرجان الجونة

    بين الانتخابات والبقاء: دلالات حديث نتنياهو عن «إسقاط النظام الإيراني»

    بين الانتخابات والبقاء: دلالات حديث نتنياهو عن «إسقاط النظام الإيراني»