بين التدريب المؤسسي والوقوف خلف الميكروفون، تخوض مكة الشوربجي تجربة تجمع بين مجالين مختلفين ظاهريًا، لكنهما يلتقيان في مهارة واحدة أساسية: القدرة على التأثير في الجمهور بالصوت وطريقة تقديم الرسالة.
وتعمل مكة في مجال Learning & Development، حيث تشارك في تصميم وتقديم برامج تدريبية وتطويرية للموظفين، إلا أن اهتمامها بالصوت والأداء دفعها بالتوازي إلى خوض تجربة احترافية في مجال التعليق الصوتي والدوبلاج.
خطوة احترافية نحو الدوبلاج
وطورت مكة مهاراتها في الأداء الصوتي من خلال تدريب متخصص في الـVoice Over والدوبلاج مع الأستاذ خالد ديوان في Radio Masr FM، لتبدأ بعدها في العمل على بناء هويتها الصوتية وتجربة أنماط مختلفة من الأداء.
وشملت رحلتها التدريب والعمل على عدد من أشكال الأداء الصوتي، من بينها الدوبلاج، والإعلانات، والـNarration والـIVR، إلى جانب الاهتمام بالجانب التقني للتسجيل ومعالجة الصوت وتطوير جودة الأداء.
وترى مكة أن الدوبلاج تحديدًا يمثل مساحة مختلفة بالنسبة لها، لأنه لا يعتمد فقط على امتلاك صوت جيد، وإنما على فهم الشخصية ومشاعرها وتوقيتها، ثم إعادة تقديمها بالصوت بطريقة تجعل المشاهد يصدق الشخصية ويتفاعل معها.
تفاعل من غادة عبد الرازق
ولم تتوقف التجربة عند التدريب، إذ بدأت مكة في نشر محتواها وأعمالها عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستطاعت جذب جمهور على منصة TikTok يقترب من 40 ألف متابع.
وكان من بين المواقف المميزة في رحلتها تفاعل الفنانة غادة عبد الرازق مع أحد فيديوهاتها وكتابتها تعليقًا عليه، وهو الموقف الذي مثّل بالنسبة لمكة دفعة للاستمرار في تطوير محتواها وتجربتها في مجال الأداء والصوت.
بين الـL&D وصناعة المحتوى
وبالتوازي مع شغفها بالدوبلاج، تواصل مكة مسيرتها المهنية كـLearning & Development Trainer في Intelcia Egypt، حيث تعمل على تصميم وتقديم تجارب تعليمية وتطويرية لمستويات وظيفية مختلفة.
كما اهتمت بدمج التكنولوجيا والألعاب داخل العملية التدريبية من خلال تصميم Serious Games وتجارب تعليمية تفاعلية، بالإضافة إلى العمل على موضوعات تشمل المهارات الشخصية والقيادة وإدارة الأولويات والتفويض والتغذية الراجعة وإدارة النزاعات.
وسبق لمكة العمل في مجال HR Business Partnering قبل انتقالها إلى مجال التعلم والتطوير، وهو ما منحها خبرة متنوعة في التعامل مع الموظفين وفهم احتياجاتهم المهنية والتطويرية.
صوت واحد ومسارات مختلفة
ورغم اختلاف التدريب والدوبلاج وصناعة المحتوى، ترى مكة أن هناك رابطًا يجمع المسارات الثلاثة، وهو التواصل والتأثير في الآخرين؛ فالمدرب يحتاج إلى الحضور وطريقة الإلقاء المناسبة، والمؤدي الصوتي يحتاج إلى نقل المشاعر دون الاعتماد على الصورة، بينما يحتاج صانع المحتوى إلى جذب انتباه الجمهور والحفاظ عليه.
وتطمح مكة خلال الفترة المقبلة إلى التوسع بصورة أكبر في مجال الدوبلاج والـVoice Over، والمشاركة في أعمال احترافية تمنحها فرصة تقديم شخصيات وأصوات مختلفة، بالتوازي مع استمرارها في تطوير مسيرتها في مجال التعلم والتطوير وصناعة المحتوى.
وتؤمن بأن تعدد المسارات المهنية لا يعني بالضرورة الاختيار بينها، وإنما يمكن أن يكون كل مسار منها أداة تساعد على تطوير الآخر، وأن الموهبة تحتاج إلى التدريب المستمر والتجربة حتى تتحول إلى مسار مهني حقيقي.









































