
ومجموع في ورقة بيهدم أحلام!
بقلم: ملك السيد السيسي
الثانوية العامة في مصر لم تعد مجرد امتحانات.. أصبحت معركة طويلة يدفع ثمنها الطالب وولي الأمر من أعصابه ووقته وماله.
سنوات من المذاكرة، ودروس خصوصية، ومراجعات، وقلق لا ينتهي، وبيوت تتحول إلى غرف طوارئ قبل كل امتحان.. وفي النهاية، قد تأتي النتيجة بمجموع أقل بكثير مما كان الطالب يحلم به.
المؤلم أن الطالب لا يُقاس أحيانًا بما بذله طوال العام، بل بأرقام قليلة تُكتب في شهادة. رقم واحد قد يفتح بابًا، ورقم آخر قد يغلق حلمًا ظل الطالب ووالداه يحلمان به سنوات.
أما أولياء الأمور، فبين مصاريف الدروس والكتب والمراجعات، يعيشون ضغطًا لا يقل عن ضغط أبنائهم، وكل ذلك على أمل أن تكون النهاية «مجموع يفرّح القلب».
لكن ماذا لو كانت النتيجة أقل من المتوقع؟
هل ضاعت كل هذه السنوات؟
هل فشل الطالب؟
وهل يُختصر مستقبل إنسان في مجموع؟
الثانوية العامة تحتاج إلى نظرة أرحم للطالب والأسرة.. لأن وراء كل ورقة إجابة قصة تعب، ووراء كل مجموع حلم، ووراء كل طالب أسرة دفعت من عمرها ومالها وأعصابها ثمنًا لهذا الحلم.
فلا تجعلوا رقمًا على ورقة.. يهدم طموح إنسان.







































