
خالد سعد الأب الروحي للشباب وراوي التاريخ في رحله عبر الزمن
الشباب يكتبون حكاية الهوية في ملتقى KEMET 6267 بمكتبة القاهره
لم يكن الأمر مجرد ملتقى ثقافي عابر، بل بدا وكأنه رحلة عبر الزمن حيث اجتمع الماضي بالحاضر في مشهد حي نابض بالحكايات، داخل أروقة مكتبة القاهرة الكبرى.
في ذلك المساء، بقصر الاميره سميحه حسين كامل مكتبة القاهره الكبرى وتحت مظلة مبادرةكنوز 27 برئاسة المؤرخ محمد أشرف، لم يكن الحضور مجرد جمهور، بل شهود على استعادة روح هويةٍ ضاربة في عمق التاريخ. شبابٌ جاءوا بدافع الفضول، فوجدوا أنفسهم أمام مراة تعكس جذورهم، وباحثون وأكاديميون حملوا على عاتقهم مهمة إعادة سرد الحكاية… حكاية مصر.
داخل مكتبة القاهرة الكبرى، تحوّل المكان إلى مساحة حوار حقيقي، تتلاقى فيها الأفكار، وتُستعاد فيها ملامح الشخصية المصرية عبر العصور.
وسط هذا المشهد، برزت فكرة مختلفة، لم تأتِ من فراغ، بل من إيمان عميق بأن التاريخ لا يجب أن يُحكى فقط، بل يجب أن يُعاش.
هنا، يتحدث الكاتب عبد الله نور الدين، وكأنه يفتح باب الحكاية قائلاً إن مشروع الوعي الأثري المسرحي لم يكن مجرد فكرة، بل محاولة لإعادة تقديم التاريخ المصري بلغة يفهمها الجميع… لغة الفن.
يرى أن مسرحة الأثار والأحداث التاريخية ليست ترف، بل ضرورة، لأنها تُحول الماضي من نصوص جامدة إلى مشاهد حية، وتُعيد ربط الإنسان بجذوره بطريقة بسيطة وعميقة في نٍ واحدومن خلال دمج التراث المادي بما يحمله من اثار وشواهد، مع التراث غير المادي من حكايات وعادات وتقاليد، يصبح التاريخ أقرب وأكثر إنسانية.
ومع توالي الجلسات، لم يكن الحديث مجرد معلومات تُلقى، بل كان حوار مفتوحا حول الهوية كيف تشكلت وكيف صمدت رغم تعاقب الحضارات لم يكن خالد سعد استاذ دكتور اثرى اومجرد مُرشد أو باحث، بل أصبح الأب الروحي للشباب، يرافقهم في رحلاتهم بين المعابد والأثار ويرافقهم بالملتقيات والندوات يحكي لهم التاريخ وكأنه قصة حيّة، ويزرع داخلهم حب الوطن والانتماء لجذورهم، حتى صار مصدر إلهام حقيقي لكل من يقترب من هذه التجربة.
من التقويم المصري القديم، إلى دور المتاحف في تشكيل الوعي، إلى قيمة التراث في بناء الانتماء كانت كل فكرة تُضاف كقطعة في لوحة كبيرة اسمها الشخصية المصرية.
ولأن الحكاية لم تنتهِ، جاء ملتقى الهوية المصرية عبر الزمن – KEMET 6267 كامتداد لجهد أكبر، ضمن فعاليات كنوز 27 التي تسعى لأن تجعل من الثقافة جسريربط الأجيال بتاريخهم، لا مجرد صفحات في كتب.
شهد الملتقى أجواءً حوارية ثرية من خلال عقد جلستين متتاليتين في التوقيت والمكان ذاته، حيث تحوّل النقاش إلى مساحة فكرية مفتوحة تجمع بين التاريخ والأثار ورؤى التسويق المتحفي. وفي نهاية المشهد، لم يغادر الحضور كما جاءوابل خرجوا وهم يحملون شيئًا أثقل من المعرفة
إحساسًا جديدا بالانتماء.
جاء ذلك برعاية وزارة الثقافه ممثله فى قطاع المسرح بمكتبة القاهره الكبرى







































