
بقلم الكاتب الصحفي هاني عوف
في الآونة الأخيرة، تفاقمت ظاهرة الموتوسيكلات المزودة بشكمانات معدلة، والتي تصدر أصواتًا صاخبة، إلى جانب استخدام مكبرات الصوت (السماعات الخارجية) لتشغيل الأغاني بأعلى درجات الصوت داخل الشوارع والأحياء السكنية، في مشهد يفتقد إلى المسؤولية واحترام حقوق الآخرين.
هذه الظاهرة لم تعد مجرد مصدر إزعاج، بل أصبحت تمثل معاناة يومية للمرضى، وكبار السن، والأطفال، وطلاب الثانوية العامة، وكل من يبحث عن لحظة هدوء داخل منزله. كما أن بعض هذه المركبات تصدر انبعاثات وروائح ضارة نتيجة التعديلات غير القانونية، بما يؤثر سلبًا على الصحة العامة والبيئة.
ومن هذا المنطلق، نوجه نداءً عاجلًا إلى مديرية أمن الجيزة وإدارة المرور، بضرورة تكثيف الحملات الأمنية والمرورية في الشوارع الرئيسية والداخلية، لضبط الموتوسيكلات المخالفة، وإزالة الشكمانات المعدلة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد كل من يستخدم مكبرات الصوت لإزعاج المواطنين أو يخالف القوانين المنظمة للمرور.
إن احترام راحة المواطنين ليس أمرًا ثانويًا، بل هو حق أصيل يجب أن يحظى بالحماية، ولا يجوز أن تتحول الشوارع إلى مصدر دائم للضوضاء والفوضى على حساب أمن المجتمع وراحته.
كل الثقة في رجال الشرطة، وفي قدرتهم على إعادة الانضباط إلى الشارع المصري، والتصدي بكل حسم لهذه الظاهرة، حفاظًا على حق المواطن في العيش داخل بيئة آمنة، هادئة، يسودها النظام واحترام القانون.
فالهدوء حق للمواطن… وتطبيق القانون هو الطريق للحفاظ عليه.







































