
جدة – ماهر عبدالوهاب
يواصل متحف عبدالرؤوف خليل (مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة) في جدة استقطاب الزائرين والسائحين، بوصفه أحد أبرز المعالم التاريخية والثقافية والتعليمية في منطقة مكة المكرمة، لما يقدمه من تجربة معرفية متكاملة تسلط الضوء على التاريخ الإسلامي والتراث السعودي عبر العصور.
ويحتضن المتحف نحو (365) قاعة مختلفة الأحجام، موزعة على (4) طوابق، صُممت على هيئة أجنحة متخصصة تعكس جوانب متعددة من الحضارة والثقافة.
ويعد من أبرزها جناح الثقافة السعودية الذي يستعرض تفاصيل الحياة التقليدية في المملكة، بما يشمل الملابس التراثية والحرف اليدوية والموروثات الشعبية التي تميز مناطق المملكة المختلفة.
كما يضم المتحف جناح الحضارة الإسلامية الذي يحتوي على مجموعة من القطع الأثرية النادرة، والمخطوطات القديمة، والعملات التاريخية التي تعود إلى عصور إسلامية متعددة، ما يمنح الزائرين فرصة الاطلاع على جوانب مهمة من التاريخ الإسلامي وتطوره عبر القرون.
ويُعد المتحف واحدًا من أكبر المتاحف الإسلامية التي تقدم تجربة ثقافية ثرية وشاملة، إذ يجمع بين العرض التراثي التقليدي والأساليب الحديثة في تقديم المعلومات، ما يتيح للزوار تجربة تعليمية وتفاعلية تجمع بين المعرفة والمتعة.
كما يعكس المتحف التنوع الثقافي والتاريخي والحضاري الذي تتميز به المملكة العربية السعودية، ويبرز عمقها التاريخي وامتدادها الحضاري، من خلال معروضات تسرد قصص الحضارات التي مرت على المنطقة وأسهمت في تشكيل هويتها الثقافية.
وتقدر قيمة التحف والأشياء المعروضة بمليارات الريالات، حسب إفادة رئيس مجلس الإدارة المهندس خالد عبدالرؤوف خليل، الذي أوضح أن المتحف يحرص على تنظيم برامج وفعاليات ثقافية مستدامة تشمل المعارض المؤقتة والورش التعليمية، إضافة إلى استقبال الوفود السياحية والطلابية من داخل المملكة وخارجها.
وتسهم هذه الأنشطة في تعزيز الوعي بالتراث الوطني والإسلامي، كما تجعل من المتحف منصة معرفية مهمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ، لما يضمه من مقتنيات نادرة ومصادر علمية قيّمة.
ويؤكد استمرار الإقبال على متحف الطيبات مكانته كأحد أبرز الوجهات الثقافية المميزة في جدة، ودوره في دعم السياحة الثقافية وتعزيز الاهتمام بالتاريخ والتراث في المملكة العربية السعودية.







































