
نجح نادي الزمالك اليوم في حفظ ماء وجه الكرة المصرية بجدارة، بعدما استطاع بمفرده الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأفريقي.
هذا التأهل جاء ليعوض الخيبات القاسية التي تعرضت لها الأندية المصرية الثلاثة بالأمس؛ بيراميدز والأهلي في دوري الأبطال، والمصري في كأس الاتحاد، ليثبت الزمالك أنه الرقم الصعب الذي يحافظ على الهيبة المصرية في القارة السمراء.
الزمالك قدم في هذه النسخة درساً بليغاً للجميع، مفاده أن كثرة النجوم أحيانا تضر بالفريق، فبينما أنفقت أندية أخرى مبالغ طائلة واستقطبت نجوماً من العيار الثقيل، أثبت الزمالك أن التنظيم، وبذل المجهود، والعرق، والروح القتالية داخل الملعب هي المعايير الحقيقية لتحقيق الإنجازات، خاصة مع وجود جهاز فني يسعى لصناعة شيء من لا شيء.
تجلت القيمة الفنية في منح الفرصة لأبناء النادي المخلصين، حيث استطاع المدرب الوطني الكابتن معتمد جمال أن يقود الفريق ببراعة نحو المربع الذهبي. وفي الوقت الذي لم يحالف التوفيق فيه الأندية التي اعتمدت على مدربين أجانب بمرتبات مليونية، مثل يورشيتش وتوروب، أثبت المدرب المحلي أنه قادر على تحقيق التطلعات متى ما وجد الدعم والمناخ المناسب. إن نجاح معتمد جمال هو تأكيد على أن الكفاءة والولاء للنادي قد يتفوقان على “عقدة الخواجة” والأسماء الرنانة، فلماذا لا تمنح الفرصة لمدربين وطنيين مثل علي ماهر وعماد النحاس وغيرهم من الأسماء.
المبهر في مسيرة الزمالك هذا الموسم هو تأهله رغم كونه الأقل إمكانيات مادية مقارنة بمنافسيه المحليين، وفي ظل ظروف هي الأصعب على الإطلاق، بعدما أثبت اللاعبون أن الشراسة في الملعب والاهتمام بالتفاصيل هي ما يصنع الفارق، ليتأهل الفريق إلى المربع الذهبي بجدارة واستحقاق، مع تمنياتنا بالحظ الأوفر للأهلي وبيراميدز والمصري في التحديات القادمة.







































