
كتب : محمد جمال الدين
في لحظة فارقة من تاريخ الوعي الجمالي، حيث يغدو “اللعب” فعلاً تأسيسياً يتجاوز كونه تسلية، ليكون مرآة للهوية وكينونة الوجود، ومن هذا المنطلق تطلق أكاديمية الفنون صرختها المعرفية الجديدة، في دعوة لإستعادة “الإنسان”، من خلال جذوره الشعبية وألعابه الفطرية، في محاولة لإعادة قراءة التراث لا كأثر ميت، بل كحياة مستمرة تتدفق في عروق الإنسانية المشتركة.
تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون، و”وحدة المؤتمرات والندوات”، بإشراف الأستاذة الدكتورة إيمان مهران، أعلنت الأكاديمية عن تنظيم ندوة علمية دولية كبرى، تحت عنوان فلسفي جامع، “الألعاب الشعبية والهوية الإنسانية .. كلنا نلعب .. كلنا إنسان”.
تأتي هذه الندوة برئاسة ومقررية الأستاذة الدكتورة إيمان مهران، لتطرح تساؤلات عميقة حول دور الموروث الشعبي في تشكيل الوعي الجمعي، وبحث القواسم المشتركة التي تربط البشرية عبر بوابة “اللعب” بوصفه لغة عالمية لا تعرف الحدود.
ومن المقرر أن تحتضن قاعة ثروت عكاشة بمقر أكاديمية الفنون فعاليات هذا الحدث، وذلك يوم الأربعاء الموافق 6 مايو 2026، وقد وضعت اللجنة المنظمة ضوابط صارمة لضمان الرصانة العلمية للبحوث المشاركة، تضمنت، ألا يتجاوز البحث 15 صفحة، مع ضرورة المراجعة اللغوية الدقيقة، أما التنسيق الفني فقد تحددت الكتابة باللغة العربية، بخط (14) للمتن و (16 Bold) للعناوين بنوع خط (S.A)، مع مراعاة هوامش بمقدار 2 سم من الجهات الأربع على ورق بقياس A4، مع الإلتزام بالمنهجية العلمية بطريقة (APA) في التوثيق العلمي، مع ترتيب المراجع أبجدياً في نهاية البحث، وإرفاق ملخص لا يتجاوز الصفحة الواحدة.
وقد حددت الأكاديمية موعداً أقصى لتلقي الأوراق البحثية كاملة، وهو الأول من يوليو 2026، عبر وسيلة التواصل المعلنة (واتساب): 01005448538.
إن هذه الندوة ليست مجرد إستعراض أكاديمي، بل هي إستنطاق لروح “الإنسان اللاعب”، الذي يجد في اللعبة الشعبية مساحة للحرية وإثبات الهوية، لذا فإنها دعوة للباحثين والمفكرين، للمساهمة في صياغة رؤية نقدية، تربط بين أصالة الموروث الشعبي وتطلعات الهوية الإنسانية في عالم متغير، ففي البدء كان اللعب، وباللعب نؤكد أننا “كلنا إنسان”.







































