
كتب \ محمد فهمي
رغم تواجد التعليم الإلكتروني في الدول النامية، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تعيق تطبيقه بشكل صحيح ومتكامل ، وواحدة من أهم التحديات هي نقص البنية التحتية اللازمة لدعم التعليم الإلكتروني حيث تعاني العديد من الدول النامية من ضعف شبكات الإنترنت وقلة توافر الأجهزة الإلكترونية (الكمبيوتر أو التابلت) مما يجعل من الصعب على الطلاب الوصول إلى المواد التعليمية الإلكترونية بشكلٍ كلي أو جزئي سواء في المدارس أو المنازل.
كما يعاني التعليم الإلكتروني في الدول النامية من قلة الموارد المالية اللازمة لدعم هذا النوع من التعليم. حيث تعاني الحكومات في الدول النامية أحياناً من قلة الموارد المالية، مما يجعل من الصعب عليها توفير الأجهزة الإلكترونية والبرامج التعليمية اللازمة لدعم التعليم الإلكتروني. بالإضافة إلى ذلك، يعاني التعليم الإلكتروني من قلة الكوادر المؤهلة لتدريس المواد الإلكترونية، مما يؤثر على جودة التعليم نظراً لأنه يختلف تماماً عما ولد وترعرع عليه من تعليم ، كما أنه لم يدرس سوى التعليم النظري وكيفية ممارسته ، وبهذا فنحن بحاجة إلى توضيح وتدريب الكوادر المقبلة على التدريس للتدرب أولاً على استخدام تلك الأدوات التعليمية قبل أن نطرحها على الأبناء بشكل كلي مفاجئ.
ومن التحديات الأخرى التي تواجه التعليم الإلكتروني في الدول النامية هي الثقافة والتقاليد. حيث تعاني بعض المجتمعات في الدول النامية من مقاومة للتكنولوجيا الحديثة، نجد من يرفض فكرة الانترنت عموماً حتى لو تم توظيفه في سياقات تعليمية إيجابية ، نجد من يرى أن الإنترنت ما هو إلا وسيلة لضياع الشباب والأجيال الحديثة ، وهذا رفض واضح وصريح فكيف سيمكنهم تقبل تعلم أولادهم من خلاله مما يجعل من الصعب على الطلاب قبول التعليم الإلكتروني. بالإضافة إلى ذلك، يعاني التعليم الإلكتروني من قلة الدعم من قبل الأهل والمعلمين، مما يؤثر على نجاح هذا النوع من التعليم.
ولكن رغم هذه التحديات، هناك العديد من الحلول التي يمكن أن تساعد في التغلب على هذه التحديات. حيث يمكن للحكومات في الدول النامية أن تعمل على تحسين البنية التحتية لدعم التعليم الإلكتروني، وتوفير الموارد المالية اللازمة لدعم هذا النوع من التعليم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمدارس والمعاهد التعليمية أن تعمل على تدريب الكوادر المؤهلة لتدريس المواد الإلكترونية، وتحسين جودة التعليم الإلكتروني.
وفي مصر، على سبيل المثال، هناك العديد من الجهود التي تبذل لتحسين التعليم الإلكتروني. حيث تعمل الحكومة المصرية على توفير الإنترنت المجاني للطلاب، وتوفير الأجهزة الإلكترونية للمدارس. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من المبادرات التي تعمل على تدريب المعلمين على استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم ، ولكن هذا لا يُطبق على جميع المدارس في أنحاء الجمهورية.
في النهاية، التحديات التي تواجه التعليم الإلكتروني في الدول النامية هي تحديات حقيقية، ولكنها ليست مستعصية على الحل. حيث يمكن للحكومات والمدارس والمعاهد التعليمية أن تعمل على التغلب على هذه التحديات، وتحسين جودة التعليم الإلكتروني.







































