
سيد الأسيوطي يكتب..
رسالة إلى أفخاي أدرعي… إن لم تستحِ فافعل ما شئت،،

إلى من يتحدث اليوم بلسان الوعظ، ويستشهد بآيات عن الأخلاق والشماتة… المتحدث العسكري بالعربية أفخاي أدرعي، النطع عديم الإحساس.
نقول لك: إن لم تستحِ فافعل ما شئت.
فمنذ احتلال الأرض الفلسطينية المقدسة عام 1948، وأنتم تعيثون في الأرض فسادًا وإفسادًا،
قتلٌ وتهجيرٌ وتشريدٌ للأبرياء، واعتقالاتٌ للشباب والنساء والأطفال دون ذنب أو مبرر.
استخدمتم أبشع الطرق في الظلم والإرهاب مع شعبٍ أعزل.
ثم تأتون اليوم لتتحدثوا عن “الشماتة”!
أيُّ شماتةٍ هذه التي تتحدث عنها، وأنتم تمارسون القصف العشوائي، وتستهدفون المدنيين العُزّل في قطاع غزة؟ أيُّ أخلاقٍ تستحضرونها، وأنتم تفرضون حصارًا ظالمًا، وتُضيّقون الخناق على شعبٍ كامل، وتُنكّلون به أمام أعين العالم، دون رحمة أو إنسانية؟
لقد شاهد العالم كله، بلا استثناء، مشاهد القتل الجماعي، والبيوت المهدمة، والأطفال الذين يُنتشلون من تحت الأنقاض. حتى المدارس التي كانت تحت حماية الأمم المتحدة لتأوي الأبرياء والمشردين، لم تسلم من القصف والدمار بلا رحمة.
فهل بعد كل هذا، تريدون من الناس أن يصمتوا؟ أم أن يتباكوا على من لم يعرف يومًا معنى الرحمة؟ ولم يحترم حتى القوانين الدولية والأعراف الإنسانية؟
إن ما تسمونه “شماتة”، هو في الحقيقة رد فعل إنساني على سنواتٍ طويلة من الظلم والقهر والقتل الجماعي والدمار الشامل. هو صرخة غضب، لا من باب الكراهية فقط، بل من باب الإحساس بالعدالة المفقودة منذ سنوات.
نعم… ربما تحرقكم كلمات الناس، وربما تؤلمكم مشاعر الغضب، لكن تذكروا جيدًا: أن ما يُحرقكم اليوم، هو جزء يسير مما عاشه غيركم لعقود.
نحن لا نتحدث هنا عن دينٍ أو قومية فقط، بل عن ضميرٍ إنساني حي، يجمع العرب والمسلمين والمسيحيين، وكل شعوب الأرض التي تؤمن بالعدل والمساواة والرحمة.
فلا يحق اليوم للشيطان أن يعظ أو يُلقي علينا دروسًا في الأخلاق والقيم الإنسانية… فأنتم، أيها الشيطان الرجيم، لم تُطبّقوا منها شيئًا على أرض الواقع. لقد أحرقتم الزرع والحرث والنسل.
… وما كان ربك بظلامٍ للعبيد …
.. الأيام دُوَل …
والشماتة فيما يحدث لكم وللحكومة الإسرائيلية المتطرفة الإرهابية واجب ديني ووطني… ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾.
وفي النهاية… إن كنتم لا تحتملون كلمات الشماتة… فكيف احتمل غيركم أفعالكم كل هذه السنين؟
يا ليتكم تتعلمون من دروس الكراهية التي تحملها لكم الشعوب، وترجعون إلى الصواب، والتخلي عن الحلم الضائع الذي لن يتحقق أبدًا؛ حلم “إسرائيل الكبرى”. واحترموا القانون الدولي، ونداء العقلاء بحل سلمي عادل، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.






































