
مع كل حدث كبير أو صغير يحدث في الشرق الأوسط، ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وحتى الحرب الدائرة الآن بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائهما، وإيران وحلفائها من جانب آخر،
تظهر وجوه إعلامية وصحفية وسياسية عبر الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي،” مصريون” وغير” مصريين، يدعون مصر، دون غيرها بكل سخافة ونطاعة،
إلى إعلان حالة النفير العام، والطوارئ القصوى، والدخول في الحروب الإقليمية والدولية… وكأنهم يعيشون في عالم افتراضي داخل فيلم أكشن، وليس واقعاً قد يخلف الكثير من سفك الدماء ويحل معه الخراب والدمار.
ومن هنا نقول لهم، وبكل وضوح:
مصر دولة كبيرة وقوية، لا تُدار بالانفعالات غير المسؤولة، ولا تتحرك بردود أفعال غير محسوبة، ولا تدخل الحروب لإرضاء الأصوات الحنجورية المرتفعة أو الشعارات الرنانة العقيمة عبر الشاشات أو مواقع التواصل الاجتماعي.
مصر دولة عظمى تعرف جيدا: متى تتحرك، وكيف تتحرك، ولماذا تتحرك…
الدول الكبرى لا يُقاس دورها بالصوت العالي، ولا بعدد التصريحات والبيانات العنترية غير المسؤولة، بل بقدرتها على حماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار وسلامة شعبها، ومنع اشتعال المنطقة وجرّها إلى حروب قد لا يُحمد عقباها.
الحرب ليست نزهة، ولا منشورًا على “فيسبوك”، ولا مقطعًا على “يوتيوب” أو “تيك توك”…
الحرب قرار سيادي محسوب بدقة مع كل خطوة، ولا يخضع للحسابات العاطفية ولا الانفعالات المنفلتة غير المدروسة.
مصر موجودة دائمًا…
لكن حضورها ليس استعراضيآ، بل وجود له تأثير سياسي حقيقي في التوازنات الدولية، وضبط الأوضاع الإقليمية، ومحاولة منع الانزلاق إلى فوضى عارمة قد تكون مدمرة.
من يسأل: أين مصر؟ وأين دورها؟
نقول له: مصر حاضرة ،، حيث يجب أن تكون، تحمي القطر المصري و العربي والإقليمي بتوازن محسوب ومدروس، وتمنع بحكمة ودبلوماسية مرنة الانزلاق إلى حروب بالوكالة، وتُقدّر حجم المخاطر بدقة.
أما من يطالبون بالحروب بدافع الحماسة أو الغضب أو لمصلحة ما مع جهة ما،
فعليه أن يدرك أن الدول لا تُدار بالعاطفة الجياشة ولا القرارات غير المسؤولة، بل بالعقل والمنطق السليم، وبحسابات دقيقة تشمل الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي،
مصر لم ولن تغب يوماً عن دورها العربي والإقليمي… بل كانت دائماً في قلب الحدث وسوف تظل بعون الله،
دون مزايدات أو تباهي لأنها دولة لها قيم وتعرف حجمها وقيمتها تماماً،.
ونقولها بكل فخر وعزة وكبرياء:
مصر العظمى حاضرة بقوة في كل ملفات الأمن القومي المصري والعربي والإقليمي والدولي.
وما يحدث في الخليج العربي اليوم، وإذا كان يمس الأمن القومي المصري، فمصر حاضرة وتتعامل معه بالفعل، عبر تحركات مدروسة ومحسوبة بالتعاون مع الأشقاء الاصدقاء، وهناك تحركات سياسية وتصريحات رسمية، وجهود ملموسة من كافة أجهزة ومؤسسات الدولة الوطنية العريقة.
ومن أجل الوعي ،، نذكر،،، لعل الذكرى تنفع الجميع في الداخل والخارج.
مصر حاضرة بفاعلية في كل الملفات التي تمس الأمن القومي وعلى كافة المستويات،
وعلى رأسها ملف الأشقاء في قطاع غزة، بإرسال المساعدات الإنسانية رغم كل الظروف والتحديات، في وقتٍ انشغل فيه الكثيرون بأنفسهم فقط.
مصر حاضرة في ملف السودان… لأنه أمن قومي.
وفي ليبيا… لأنه أمن قومي.
وفي الصومال… لأنه أمن قومي.
وفي ملف سد النهضة… لأنه أمن قومي وقضية وجودية.
وفي القضية الفلسطينية… لأنها قضية أمن قومي تاريخية،
ومصر حاضرة أيضآ في ملف اللاجئين الذين أنهكتهم الحروب بالوكالة دون مبرر من الأشقاء والأصدقاء العرب والأفارقة.
ومصر حاضرة وبقوة برجالها الشرفاء الأوفياء في كل مكان في العالم…
فرسان الظل “المخابرات المصرية” بكل فروعها الذين يعملون في صمت، بعيداً عن الأضواء، لرأب الصدع ومحاولة إنهاء الصراعات العرقية والطائفية والمذهبية في الوطن العربي وأفريقيا قبل أن تتفاقم.
مصر حاضرة… لكن ليس كل ما يُعلم يُقال، وليس كل ما يتم إنجازه يُعلن للعامة.
مصر حاضرة بسياسات قوية ودبلوماسية مرنة وخشنة حسب الحاجة… شاء من شاء وأبى من أبى.
وفي النهاية، رسالة إلى المنظرين أصحاب الأصوات المرتفعة عبر الشاشات ومواقع التواصل المختلفة:
تحدثوا عن مصر باحترام… فأنتم تتحدثون عن دولة تعرف قيمتها، ولها دور قومي وإقليمي كبير، وصاحبة حضارة كُتب من أجلها التاريخ، وجيشها المنتصر دائمًا هو أول جيش نظامي على وجه الأرض، وما زال هو الدرع الواقي والسيف المانع.
حفظ الله الوطن…
وتحيا مصر… وتحيا الأمة العربية بوحدتها، رغم أنف الأغبياء والمفسدين والحاقدين والمتربصين، أعداء الأمة.







































