العمل الذي وصل للقائمة الطويلة بجائزة “كتارا” 2025 يبحث عن “الجد الغائب” في خبايا التاريخ

بـ “نَفَس” صحفية وصبر مؤرخة.. هبة وصفي تطلق ثلاثيتها «أشباح الحرب والسر.. العلمين»
العمل الذي وصل للقائمة الطويلة بجائزة “كتارا” 2025 يبحث عن “الجد الغائب” في خبايا التاريخ
خلف غبار معارك “العلمين” الشهيرة، وبينما كان العالم يرمم خرائط القوى الجديدة، كانت هناك قصص صغيرة لأشخاص غُيبوا في الزحام، وظلت أرواحهم عالقة في ذاكرة أحفادهم. من هذا المنطلق الإنساني، أطلقت الكاتبة والصحفية المصرية هبة وصفي مشروعها الروائي الأضخم، ثلاثية «أشباح الحرب والسر.. العلمين»، الصادرة عن دار الرائدية للنشر والتوزيع.
يأتي إطلاق هذه الثلاثية متوجاً باعتراف أدبي رفيع، حيث نجح العمل في الوصول إلى القائمة الطويلة لـ جائزة كتارا للرواية العربية لعام 2025 (فئة الرواية التاريخية غير المنشورة)، مما يعكس الثقل الفني والعمق السردي الذي يحمله هذا المشروع في طياته.
رحلة البحث عن “الجد” المفقود
لم تعتمد هبة وصفي في عملها على سرد التحركات العسكرية الجافة، بل أنسنت التاريخ من خلال قصة صحفية شابة، تدفعها غريزة البحث والشوق لاكتشاف حقيقة اختفاء جدها الذي فُقد في أتون الحرب العالمية الثانية. هذه الرحلة الشخصية تتحول بمرور الصفحات إلى مغامرة فلسفية وتشويق نفسي، يستكشف مناطق “المسكوت عنه” في الذاكرة الإنسانية، ويكشف كيف يمكن للرصاصة التي أُطلقت عام 1942 أن يتردد صداها في وجداننا اليوم.
“الحرب لا تنتهي بوقف إطلاق النار”
تطرح الثلاثية تساؤلات عميقة حول من يكتب التاريخ؟ وما الذي يتم إخفاؤه منه؟ وهل يمكن للحقيقة أن تغيّر الحاضر إذا تم كشفها بعد عقود من الصمت؟ وفي تصريح يلمس جوهر العمل، تقول الكاتبة هبة وصفي:
“أردت أن أفهم، وأجعل القارئ يفهم معي، كيف يمكن للحروب أن تظل مستعرة داخل الذاكرة حتى بعد أن تصمت المدافع بعقود طويلة.”
العمل متاح الآن للقراء ليخوضوا مع هبة وصفي رحلة الكشف عن “أشباح” الماضي التي تأبى الرحيل، في دعوة مفتوحة لإعادة قراءة التاريخ بروح إنسانية تبحث عن الحقيقة خلف “السر”.










