ممكن توصلني معاكشهامه قت،،لت المهندس حماده.. بالط،.عنات القا،.تله والد،.هس رأسه بأطار السياره للتأكد من وفا،.ته
🚨🚨🚨🚨ممكن توصلني معاك
شهامه قت،،لت المهندس حماده.. بالط،.عنات القا،.تله والد،.هس رأسه بأطار السياره للتأكد من وفا،.ته
خرج المهندس حماده أحمد محمود حموده من القاهرة صباح الإثنين الماضي، مبتسمًا كعادته، متجهًا إلى دمياط لحضور فرح أحد أقاربه في مدينة كفر البطيخ، دون أن يدري أن تلك الرحلة ستكون الأخيرة في حياته.
كان على تواصل دائم مع والدته وزوجته، يطمئنهما بين الحين والآخر. وفي تمام الثامنة وثلاثٍ وثلاثين دقيقة مساءً، جاءت المكالمة الأخيرة من مدينة بورسعيد:
“متقلقيش يا أمي.. خلال نص ساعة هكون عندكم في الفرح.”
لكن النصف ساعة مضت، ثم ساعة، ثم ثلاث ساعات… ولم يصل “حماده”.
الغياب الذي خن،ق الأنفاس
بدأ القلق ينهش قلوب أسرته، جاب أشقاؤه الطرق والمستشفيات وأقسام الشرطة، لكن لا أثر له، وكأن الأرض ابتلعته.
ثلاثة أيام من الانتظار والدموع، حتى جاء الاتصال الذي أوقف الزمن:
“اتصلوا من أمن بورسعيد… لقوا عربية بدون لوحات، محتاجين حد يتعرف عليها.”
تعلق شقيقه بآخر خيط من الأمل، لكنه انقطع حين رأى السيارة. كانت النهاية أقسى من أن تُحتمل.
الجث،.مان تحت الرمال
في منطقة بحر البقر، وتحديدًا تحت طبقة من الرمال مغطاة بالقش، عُثر على جث،.مان مجهول. لم يكن هناك ما يدل على هويته سوى حذاء، وملابس، ودبلة منقوش عليها اسم زوجته.
كانت تلك العلامة كافية لتُسدل الستار على الحكاية… لقد كان هو المهندس “حماده”.
شاب في ريعان الحياة، معروف بخلقه وطيبة قلبه، عمله هو عالمه الوحيد، وكان قبل رحيله بأيام قد وقّع عقد مشروع جديد، يحمل في جيبه أحلامه ومبلغه المالي وسيارته وجهازه المحمول.
السر في الهاتف
التحقيقات كشفت أن الجث،.مان يحمل آثار ط،.عنات متفرقة في الصدر، ترك وراءه زوجة مكلومة وثلاث بنات صغيرات، ووالدة لم يبقَ لها سوى الدعاء.
لكن الهاتف المحمول، الذي ظن القا،.تل أنه مجرد غنيمة، كان مفتاح اللغز. فحين باعه، بدأ الخيط الأول في الظهور… تتبعت المباحث أثر الهاتف حتى وصلت إلى المشتري، ومنه إلى البائع، ومن البائع إلى القا،.تل.
شهامة قت،.لت صاحبها
أثناء عودته على طريق محور 30 يونيو، توقف “حماده” في محطة بنزين، حيث اقترب منه عامل بسيط يطلب توصيلة إلى بورسعيد. بطبعه الكريم وافق دون تردد.
لكن بعد دقائق، تحولت الرحلة إلى كابوس… استلّ الراكب سك،.ينًا وهد،.ده:
“سلّمني اللي معاك وسِيب العربية.”
رفض “حماده” الاستسلام، حاول المقا،.ومة، فا،.نهال عليه الجاني بط،.عنات نافذة في صدره.
أسقطه جث،.ة هامدة، ألقى جس،ده في طريق فرعي، ثم د،،هس رأسه بالإطارات ليتأكد من مو،.ته، وسر، ق سيارته ومتعلقاته وفرّ ها، ربًا.
العدالة لا تنام
لم يدم هر،.وبه طويلًا. تحريات المباحث ببورسعيد قادت إلى مكان اختبائه، وتم القب،.ض عليه واستعادة السيارة والهاتف وجميع المتعلقات.
اعترف القا،.تل بتفاصيل جريمته، وأُحيل إلى النيابة العامة التي بدأت إجراءات تحويله إلى محكمة الجنايات، لينال جزاءه.
رحل المهندس حماده أحمد محمود تاركًا وراءه حكاية مو،.جعة، وشهامةً دفع ثمنها حيا،.ته، ليبقى اسمه شاهدًا على أن الطيبة ما زالت موجودة… لكنها أحيانًا، في هذا الزمن، تُكلف أصحابها أرواحهم.




