
كتب \ محمد فهمي
في ظل تواجد الحروب سواء أن كانت الدولة تحارب بنفسها أو دولة مجاورة أو بعيدة ، كل يتأثر بغيره لأن الموارد والاستثمارات متبادلة بين الدول ، وعليه كان من المنطقي أن تتضرر الدول تضرراً نسبياً حتى ولو لم تحارب.
من مشرق الأرض إلى مغربها وشمالها إلى جنوبها كلٌّ قد تأثر من تداعيات الحرب ، والحرب التي أقصدها هي الحرب الأمريكية الإسرائلية الإيرانية ، والتي استهدفت في المقام الأول ( الطاقة ) وأصبح العالم كله متأثراً بتداعيات الحرب على مستوى الطاقة أكثر منه في أي شيئ آخر!
قرارات ترشيد الطاقة وانعكاسها على الشعوب؟
هناك من يقابل تلك القرارات بفكر ناضج وحيادية ومنطقية وتفهم للأحداث فيُقدر تلك القرارات بل ويسعى لتطبيقها بشكل أكثر رجاحة وتفانٍ ، ونجد أيضاً على الصعيد الآخر من يُنكرون وينفرون من تلك القرارات ، يضجرون منها لا يبالون بالأحداث أو التحديات التي تواجهها الدولة في مثل هذه الظروف ، وهناك من يسخر من تبعيات تلك القرارات بكل سخرية ، وتلك مصيبة كبرى ألا يدرك المرء المصائب والتهديدات وهي أمام عينه يراها كرؤية الشمس في وضح النهار!
يأتينا سؤلاً يطرح نفسه ونسمعه دائماً:لماذا نقوم بترشيد الطاقة؟
الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد الطاقة يساعد على الحفاظ على الموارد الطبيعية، مثل النفط والغاز والكهرباء وغيرها من المصادر التي تتأثر بتأثر الحروب بشكل مباشر أو غير مباشر.
الهدف الأكثر رجاحة وهو ثاني أهم الأهداف وهو تقليل الاعتماد على الخارج، فترشيد الطاقة يمكن أن يقلل من اعتماد الدول على الخارج لاستيراد الطاقة، مما يعزز الاستقلال الوطني ويقلل من المخاطر الاقتصادية والحاجة إلى إهدار مخزون الدولة النقدي خاصة في ظل انتشار الحروب ، كما أن لترشيد الطاقة جوانب أخرى كحماية البيئة فترشيد الطاقة يمكن أن يقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة، مما يساهم في حماية البيئة وتقليل التغيرات المناخية.
دعم الاقتصاد: ترشيد الطاقة بدوره يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال توفير الطاقة للصناعات والقطاعات الاقتصادية الأخرى وهذا ما تسعى له الدولة بشكل مباشر وواضح لتفادي أي مشكلات في نقص إمداد الطاقة للشعب ، والترشيد في الاستهلاك مع توفر موارد الطاقة ودوام وجودها أفضل بكثير من إهدار الطاقة وبمرور الوقت في الظروف العصيبة لا تجدها إلى في أوقات متفاوتة فتظهر المشكلات والحاجة المُلحة للطاقة وحدوث الفوضى والاستغلال ، وهذا أيضاً له دوراً كبيراً في تعزيز الأمن الوطني فترشيد الطاقة من المؤكد أنه يعزز الأمن الوطني، من خلال تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية وتقليل المخاطر الأمنية كما ذكرت..
يجب أن نعلم أن:
يجب أن نعلم أنه كي تأخذ الدولة قراراً ينص على ترشيد استهلاك الطاقة فهذا يعقبه تحديات كبرى كقلة الوعي مثلاً ،فقلة الوعي بأهمية ترشيد الطاقة يمكن أن يعيق الجهود المبذولة من قِبل الدولة والشعب الذي يمتثل لتعليمات الترشيد ، وبالتالي لن نلاحظ أثر تلك الجهود المبذولة بشكل مُرضٍ ونتائج ملموسة فضلاً عن التحديات السياسية والاقتصادية يمكن أن تعيق الجهود المبذولة لترشيد الطاقة
قرار ترشيد الطاقة ليس قراراً هدفه نكاية بك وإضرارك ، بل هو أمر ضروري للحفاظ على استقرار الدولة والحفاظ على مقدرات الدولة نتاج الحروب سواء على المستوى الداخلي للدولة أو الدول الخارجية المجاورة ، كما أن ترشيد الطاقة من الأمور المسلم بها ومن المنطقي والضروري والإلزامي أن نرشد الإستهلاك عموماً، فمن منا لا يرشد استهلاك الكهرباء في بيته خشية ارتفاع فواتير الكهرباء ! وغيرها من أشكال الطاقة ، فالبيت هو الدولة تماماً ولكن على شكل مُصغر ، أنت رئيس بيتك والمتحكم في موارده ، كذلك الدولة تدير الأمور والشؤون على النحو الذي يهدف إلى تجنب الأزمات والعمل على تقليصها قدر المستطاع ، وعليه يجب أن نتكاتف سوياً وأن تكون وجهتنا واحدة وهي مصلحة الوطن أولاً لأننا جميعاً الوطن ، وأي ضرر وتقصير يُصيبه سيُصيبنا جميعاً ، وليس من المنطقي أن نسخر ونتهكم على مثل تلك القرارات في ظل ظروف كالتي يشهدها الوطن العربي اليوم.









































